تعويذة غارق
...
أخ البحر أبحر بي فصدري حقائبُ
وعيني مسافات ونبضي قواربُ
وكالرمل إذ يغفو بأحضان شاطئ
وسادته موج من القاع هاربُ
أفزز أحلامي كعصفور لوحة
على ريشه يغفو الندى والسحائبُ
ألونه بالشمس أسقيه لمحة
من القزح العلوي والغيم ساربُ
بنفسي جنون الوحي يلقي قصيدة
سماوية تغفو لديها الكواكبُ
تفتش في ليلي عن النسمة التي
دنت من شفاهي ثم غابت تلاعبُ
تعودت ألا أخبر البحر أنني
افتش فيه عن نبي يقاربُ
تعودت حتى لا أفزز صمته
أنا لا أجيد الموت والموج صاخبُ
على صهوة روحي وبي خوف خيمة
إذا أبصرت في الأفق ريحًا تشاغبُ
فيا لشراع الوقت يحتج كلما
تبدى له عند الغروب معاتبُ
ويا لنبي الحلم يمضي مغاضبًا
ويرجع عند الفجر والضوء غاضبُ
بنفسي هطول اشتهي منه نزلة
إلى سدرة أخرى لعلي اخاطبُ
أخ البحر لاتعجب فكل جزيرة
مررت بها آمنت أنك غائبُ
فمد يديك الآن ما زلت واقفاً
على شرفة المنفى البعيد أراقبُ
أحمد الناصر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق